تخطى إلى المحتوى
الرئيسية » الفرق بين الليزر والتردد الحراري في علاج الدوالي

الفرق بين الليزر والتردد الحراري في علاج الدوالي


تُعد دوالي الساقين من المشكلات الشائعة التي تسبب انزعاجًا كبيرًا للمريض سواء من الناحية الصحية أو الشكلية. ومع تطور الطب ظهرت تقنيات متعددة لعلاجها بعيدًا عن الجراحة التقليدية، ومن أهم هذه التقنيات: الليزر الوريدي و التردد الحراري. ورغم أن الهدف من كلا الطريقتين هو إغلاق الوريد المصاب وتحويل الدم إلى أوردة سليمة، إلا أن هناك فروقًا مهمة بينهما يجب معرفتها قبل اتخاذ القرار. في هذا المقال سنوضح الفروقات الأساسية بين العلاج بالليزر والتردد الحراري ضمن إطار علاج دوالي الساقين.


أولاً: آلية العمل

  • التردد الحراري (Radiofrequency Ablation – RFA):
    يعتمد على إدخال قسطرة دقيقة داخل الوريد المصاب، ثم تمرير موجات تردد حراري تولّد حرارة تعمل على تسخين جدار الوريد وإغلاقه تدريجيًا.
  • الليزر الوريدي (Endovenous Laser Therapy – EVLT):
    يستخدم شعاع ليزر يتم إدخاله عبر ليف بصري داخل الوريد، فيطلق طاقة ضوئية عالية تتحول إلى حرارة تؤدي إلى تليف وانكماش جدار الوريد وإغلاقه.

ثانياً: الألم بعد الإجراء

  • المرضى الذين يخضعون للتردد الحراري غالبًا يعانون من ألم أقل وكدمات أخف بعد العملية، نظرًا لأن الحرارة موزعة بشكل متجانس داخل الوريد.
  • أما العلاج بالليزر فقد يسبب إحساسًا بألم أو حرقة بسيطة، بالإضافة إلى احتمالية ظهور كدمات على طول مسار الوريد المغلق.

ثالثاً: نسبة النجاح والفعالية

كلا الطريقتين أثبتتا فعالية عالية في علاج دوالي الساقين، حيث تتجاوز نسب النجاح 90–95%.

  • التردد الحراري يتميز بفاعلية مستمرة مع انخفاض في معدلات عودة الدوالي.
  • الليزر كذلك فعال للغاية، لكن بعض الدراسات أشارت إلى أن التردد الحراري أكثر راحة للمريض بعد العملية.

رابعاً: سرعة التعافي

  • بعد التردد الحراري، يستطيع المريض العودة إلى نشاطاته اليومية في غضون يومين تقريبًا.
  • أما الليزر فيحتاج بعض المرضى لفترة راحة أطول قليلاً (من 3 إلى 5 أيام) خاصة عند وجود كدمات أو ألم بعد الإجراء.

خامساً: التكلفة

تختلف التكلفة من بلد لآخر ومن مركز طبي لآخر:

  • في كثير من الحالات، تكلفة التردد الحراري تكون أعلى قليلًا من الليزر نظرًا لاستخدام قسطرة خاصة.
  • أما الليزر فقد يكون أقل تكلفة نسبيًا، لكنه يعتمد على الأجهزة المتوفرة وخبرة الطبيب.

سادساً: المضاعفات المحتملة

  • التردد الحراري: نادرًا ما يسبب مضاعفات، وقد تظهر بعض الأعراض الجانبية المؤقتة مثل وخز أو خدر في الساق.
  • الليزر: قد يسبب احمرارًا أو التهابًا طفيفًا في الجلد، وأحيانًا تغير لون الجلد على طول الوريد المغلق.

الخلاصة

كلا الطريقتين (الليزر والتردد الحراري) تُعتبران من أحدث وأفضل الخيارات في علاج دوالي الساقين، وتتفوقان على الجراحة التقليدية من حيث سرعة التعافي وفعالية النتائج. التردد الحراري يمتاز براحة أكبر للمريض وألم أقل بعد الإجراء، بينما الليزر فعال وسهل التطبيق لكن قد يسبب بعض الكدمات.

الاختيار بين الطريقتين يعتمد على تقييم الطبيب المعالج لحالة المريض، حجم الأوردة المصابة، التكلفة، ومدى توافر التقنية في المركز الطبي. وفي النهاية، الهدف الأساسي هو التخلص من أعراض الدوالي وتحسين جودة حياة المريض.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *